منتدى واحات الرمال الذهبية (عين صالح)
اخي العزيز انت غير مسجل الرجاء التسجيل والدعاء لنا بالخير من اجل خدمة الاسلام والمسلمين و نرجو من كل زائر التسجيل معنى في هذا المنتدى بهدف توسيعه.

منتدى واحات الرمال الذهبية (عين صالح)

يمكنك الان الوصول الى مذكرت تخرج في الاقتصاد و تحميل مجموعة من 150 مذكرة تخرج وبرابط مباشر وصاروخي نتمنى ان تفيدكم اتبع الرابط هذا www.ostoradz.meximas.com/education/mimoire/mimoire-de-eco.html
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أزيد من 150 مذكرة في الاقتصاد للتحميل
الإثنين 03 مارس 2014, 22:40 من طرف اريالله

» تاريخ وجغرافيا بني إسرائيل في القرآن
الأحد 05 يناير 2014, 23:05 من طرف اريالله

» قيمة النقود
الأربعاء 01 يناير 2014, 16:34 من طرف اريالله

» تابعونا على الفيس بوك
الثلاثاء 07 مايو 2013, 23:27 من طرف اريالله

» علم الاجتماع الحضري
الأربعاء 13 مارس 2013, 13:52 من طرف ski golden

»  بحث كامل عن تعريف العولمة المالية،
الإثنين 11 مارس 2013, 18:19 من طرف ski golden

»  بحث عن الدولة الرستمية
الإثنين 11 مارس 2013, 17:47 من طرف ski golden

» بحث العولمة المالية
الإثنين 04 مارس 2013, 22:28 من طرف ski golden

» الاهتلاك وفق النظام المحاسبي المالي الجديد
الإثنين 25 فبراير 2013, 17:00 من طرف اريالله

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 بحث العولمة المالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ski golden

avatar

عدد المساهمات : 9
نقاط : 27
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/02/2013
العمر : 30
الموقع : https://www.facebook.com/ski.golden?ref=tn_tnmn

مُساهمةموضوع: بحث العولمة المالية   الإثنين 04 مارس 2013, 22:28

إن العولمة المالية التي تنامت منذ عقد التسعينيات هي من أهم مظاهر العولمة الاقتصادية،
وتمثلت بالتشابك والترابط شبه الكامل بين الأنظمة المالية والنقدية لمختلف الدول بدأت بإجراءات
التحرر المالي وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وحركة رؤوس الأموال قصيرة الأجل وإزالة
القيود أمام حركة رأس المال عبر تحرير حساب رأس المال في ميزان المدفوعات، وهذا يعني أن
رأس المال سوف ينتقل من البلدان المرتفعة الدخل التي يكون فيها العائد منخفضاً إلى البلدان ذات
الدخل المنخفض التي يكون فيها العائد مرتفعاً لتوافر الفرص الاستثمارية في ظل انفتاح الأسواق
والمؤسسات المالية وتكاملها مع بعضها البعض، وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي
وتحسن فرص التشغيل وتنويع مصادر الدخل، لذا دأبت أغلب الدول وبالأخص النامية منها إلى خلق
بيئة اقتصادية ملائمة فضلاً عن إصلاح القطاع المالي الذي يعد أحد العوامل الرئيسية في عملية
التنمية الاقتصادية لدوره في تعبئة الموارد وتوسيع نطاق الادخارات وجذب الاستثمار الأجنبي
المباشر وتسوية المدفوعات وتقليل المخاطر وتيسير تدفقات رؤوس الأموال في الوقت الذي أصبح
فيه العالم ساحة للتنافس في اجتذاب أكبر قدر من الاستثمارات من خلال القوانين والتشريعات
والتسهيلات اللازمة لذلك.
تعريف العولمة المالية، نشأتها وتطورها:
مفهوم العولمة المالية:
إن عقد التسعينيات أظهر لنا ما نسميه اليوم العولمة المالية، إذ ازدادت تحركات رؤوس
الأموال الدولية بمعدلات فاقت نمو التجارة العالمية، ويعرفها الاقتصادي الأمريكي "هيلان راي"
على أنها: (الانخفاض في تكاليف المعاملات المالية الدولية، وأنها الزيادة في تدفقات رؤوس الأموال
بين الدول ومن دون قيود تذكر)، كما عرفها أيضاً بأنها: (الناتج الأساسي لعمليات التحرير المالي
والتحول إلى ما يسمى بالانفتاح المالي الذي أدى إلى إلغاء القيود على حركة الأموال إلى الأسواق
المالية العالمية).
وعرفها "دومنيك بليون" على أنها: (عملية مرحلية أو مخطط لإقامة سوق شاملة ووحيدة
لرؤوس الأموال تتلاشى في ظلها كل أشكال القيود الجغرافية والتنظيمية، لتسود بذلك حرية التدفقات
السلعية والمالية، من أجل ضمان أفضل تخصيص لرؤوس الأموال بين مختلف المناطق وقطاعات
النشاط في أثناء البحث عن أعلى العوائد وأقل المخاطر).
4
كما عرفها "ألو نسوجي" على أنها: (الزيادة في التجارة الدولية والروابط المالية التي دعمها
التحرير المالي والتحول إلى ما يعرف بالاندماج أو الانفتاح المالي، الذي أدى إلى تكامل الأسواق
المالية المحلية بالعالم الخارجي من خلال إلغاء القيود على حركة رؤوس الأموال ومن ثم أخذت
تتدفق عبر الحدود إلى الأسواق العالمية).
وقد عرفت بأنها: (الظاهرة التي نمت وتطورت بالموازاة مع نمو التجارة العالمية ونمو
الاستثمارات الأجنبية المباشرة، غير أنها عرفت انتشاراً كبيراً بدخول نظام تعويم أسعار الصرف
وإزالة الحدود والقوانين الردعية للنظام المالي على المستويين المحلي والعالمي).
ويرى آخرون أنها: (تحول العالم بفضل الثورة التكنولوجية والمعلوماتية، وانخفاض تكاليف
النقل، وتحرير التجارة الدولية إلى سوق واحدة تشتد فيها وطأة المنافسة ويتسع نطاقها بحيث تمتد من
سوق السلع إلى سوق العمل ورأس المال أيضاً).
ومن خلال كل ما سبق وبناءً عليه فإن العولمة هي النمو في المعاملات المالية الذي يتجاوز
كل الحدود الوطنية والجهوية، وكل تدفق لرؤوس الأموال عبر سوق عالمية موحدة كاملة المنافسة
بما يحقق الكفاءة في تخصيص الموارد المالية بين المناطق والقطاعات أو هي النمو السريع في
المبادلات المالية الدولية عن طريق زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإنشاء أسواق مالية تتدفق
فيها الرساميل قصيرة الأجل بين الدول من دون قيود تذكر عليها.
نشأة وتطور العولمة المالية:
بدأت البذور الأولى للعولمة في الستينات والسبعينات ثم تسارعت واتسعت في الثمانينات
بحيث يمكن القول بأن العالم على مشارف التسعينات كان قد أصبح قرية مالية واحدة، واندمج النشاط
المالي في العديد من الدول مع الاقتصاد العالمي، بحيث أصبح بالإمكان الحديث عن دولية النشاط
المالي والاندماج في الأسواق المالية.
ولمزيد من توضيح مراحل النشأة والتطور بشيء من التفصيل حيث مرت العولمة المالية
بالمراحل التالية:
- 1 مرحلة تدويل التمويل غير المباشر:
استمرت هذه المرحلة من سنة 1960 وحتى سنة 1979 وتميزت بما يلي:
5
- تعايش الأنظمة النقدية والمالية الوطنية المغلقة بصورة مستقلة.
- سيطرة البنوك على تمويل الاقتصاديات الوطنية.
- ظهور وتوسع أسواق الأورودولار، بدءً من لندن ثم في بقية الدول الأوروبية (للإشارة فإن
أسواق الأورودولار هي أسواق فيما بين البنوك).
- انهيار نظام الصرف الثابت بسبب عودة المضاربة على العملات القوية آنذاك (الجنية
الإسترليني والدولار)، وذلك مع نهاية عشرية الستينات.
- انهيار نظام واتفاقية "بريتون وودز" في عام 1973 ، وإنهاء ربط الدولار والعملات
الأخرى بالذهب، مما مهد لتطبيق نظام أسعار الصرف العائمة أو المرنة وبذلك ظهرت
أسواق الصرف المعروفة اليوم.
- ظهور أسواق الأوراق المدينة مثل سندات الخزينة.
- اندماج البترودولارات في الاقتصاد العالمي بعد ارتفاع أسعار البترول وتجمع مبالغ
ضخمة لدى الدول المصدرة للبترول فاقت احتياجاتها من التمويل، فمثلاً سجلت دول
1981 )، مما - الخليج العربي فائضاً مقداره 360 مليار دولار خلال ثماني سنوات ( 1974
زاد في نسبة الادخار العالمي وظهور القروض البنكية المشتركة.
- انتشار البنوك الأمريكية في كافة أنحاء العالم والتي منحت العديد من القروض الدولية.
- بداية المديونية الخارجية لدول العالم الثالث.
- ظهور أسواق الأدوات المالية المشتقة كالمستقبليات والاختيارات على العملات وأسعار
الفائدة.
- ارتفاع العجز في موازين المدفوعات للدول المتقدمة لاسيما الولايات المتحدة.
- 2 مرحلة التحرير المالي:
امتدت هذه المرحلة من سنة 1980 إلى سنة 1985 وتميزت بما يلي:
- المرور إلى مالية السوق أو اقتصاد السوق المالية، على غرار اقتصاد السوق، صاحب ذلك
ربط الأنظمة المالية والنقدية الوطنية ببعضها البعض وتحرير القطاع المالي.
- تسهيل حرية حركة رؤوس الأموال من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لذا اعتبرت
الخطوة الأولى لعملية انتشار واسعة للتحرير المالي والنقدية على المستوى المالي.
- التوسع الكبير في أسواق السندات، وارتباطها على المستوى الدولي وتحريرها من كافة
القيود، الشيء الذي جعل الدول الصناعية الكبرى تمول العجوزات في ميزانياتها عن
6
طريق إصدار وتسويق تلك الأدوات المالية في الأسواق المالية العالمية، لاسيما سندات
الخزينة.
- توسيع وتعميق الإبداعات المالية بصفة عامة والتي سمحت بجمع كميات ضخمة من
الادخار العالمي، وإجراء عمليات المراجعة الدولية في أسواق السندات والنمو السريع في
الأصول المالية المشتقة بصفة خاصة.
- توسع صناديق المعاشات والصناديق الأخرى المتخصصة في جمع الادخار، وهي
صناديق تتوفر على أموال ضخمة، هدفها الأساسي هو تعظيم إيراداتها في مختلف
الأسواق العالمية.
- 3 مرحلة التعميم وضم الأسواق المالية الناشئة:
امتدت هذه المرحلة من 1986 وحتى الآن، وتميزت بما يلي:
- تحرير أسواق الأسهم، وقد كانت الانطلاقة من بورصة لندن سنة 1986 بعد إجراءات
الإصلاحات البريطانية المعروفة باسم "بيج بانج"، وتبعتها بقية البورصات العالمية بعد
ذلك بتحرير أسواق أسهمها، مما سمح بربطها مع بعضها البعض وعولمتها على غرار
أسواق السندات.
- ضم العديد من الأسواق الناشئة ابتداءً من أوائل التسعينيات وربطها بالأسواق المالية
العالمية بشبكات الاتصال وتسجيل أدوات مالية أجنبية فيها، الشيء الذي زاد من تدفق
رؤوس الأموال نحوها.
- الانهيارات الضخمة التي شهدتها البورصات العالمية، والتي تسببت في إفلاس الكثير من
البنوك والمؤسسات المالية، لاسيما في الولايات المتحدة.
- زيادة الارتباط بين الأسواق المالية بمختلف أجنحتها إلى درجة أنها أصبحت تشبه السوق
الواحدة، وهذا باستعمال وسائل الاتصال الحديثة وربطها بشبكات التعامل العالمية.
- زيادة حجم التعامل في أسواق الصرف.
- تحرير أسواق المواد الأولية وزيادة حجم التعامل فيها.
- توسع التمويل المباشر (اللجوء إلى الأسواق المالية)، وتغطية الدين العام بواسطة الأدوات
المالية حتى من طرف دول ومناطق خارج دول منظمة التعاون والتنمية.
__مؤشرات ومظاهر العولمة المالية:
للعولمة المالية عدة مؤشرات، ولها أيضاً مظاهر، يمكننا توضيحها على الشكل التالي:
أولاً: مؤشرات تنامي العولمة المالية:
- 1 تطور المعاملات عبر الحدود في الأوراق المالية:
نقصد به تطور حجم المعاملات عبر الحدود في الأسهم والسندات في الدول الصناعية
% المتقدمة، فبعد أن كانت المعاملات الخارجية في تلك الأدوات تمثل ما نسبته أقل من 10
% من الناتج المحلي الإجمالي في تلك الدول عام 1980 ، نجدها تصل على ما يزيد عن 151
في أمريكا، وعلى ما يزيد عن 200 % في فرنسا وكندا وألمانيا، في حين بلغت بما يزيد عن
%400 في إيطاليا من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول وكل ذلك عام 1996
- 2 تغير حجم وبنية الموجودات المالية في العالم:
إن تعاظم قطاع المال يستدعي الاهتمام والمراجعة لمناهج التحليل والسياسات والتشريعات
والأنظمة الرقابية، فحجم الموجودات المالية في العالم ارتفع من 55 تريليون دولار عام
1980 إلى 150 تريليون دولار عام 2001 ثم إلى 241 تريليون دولار عام 2007 ومثل ما
109 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على التوالي. ،%484 ،% نسبته 440
لقد تجاوزت الموجودات المالية حدود تحمل الاقتصاد الحقيقي وقد يكون عدم التناسب هذا
هو أحد أسباب الأزمة الحالية، وكانت حصة أمريكا واليابان والاتحاد الأوروبي 67 % عام
2001 وانخفضت إلى 63 % عام 2007 من الموجودات المالية، وكانت نسبة الانخفاض في
حصة أمريكا من 3و 36 % إلى 5و 25 % لنفس الفترة، في حين ارتفعت حصة مجموعة البلدان
الناهضة من 6و 9% إلى 5و 19 % وهذه تحولات كبيرة تفرض نفسها على الترتيبات الدولية
الجديدة.
كما أن هناك تحول آخر تمثل في تراجع دور المصارف كمرتكز للنظام المالي إلى أسواق
الأسهم والأوراق المالية بأنواعها، ومن الاعتماد على المصارف في تقديم القروض إلى
أنواع متكاثرة من المؤسسات والمبتكرات، فكانت الموجودات المصرفية تمثل 53 % من
إجمالي الموجودات المالية العالمية عام 2001 وانحفضت إلى 40 % عام 2007
- 3 تطور تداول النقد الأجنبي:
8
إن الإحصاءات تشير إلى أن متوسط حجم التعامل اليومي في أسواق الصرف الأجنبي قد
ارتفعت من 200 مليار دولار في منتصف الثمانينات إلى حوالي 1,2 تريليون دولار في عام
1995 وهو ما يزيد عن 84 % من الاحتياطيات الدولية لجميع بلدان العالم في نفس العام.
- 4 دخول الصناديق السيادية وصناديق التحوط:
إن الصناديق السيادية (الحكومية) هي مؤسسات تابعة للدولة تستخدم الأموال العامة في
النشاطات الاستثمارية طويلة الأمد خارج تلك الدول، وتلعب دوراً على الساحة الاقتصادية
الدولية، لقد ارتفع عدد هذه الصناديق وازدادت موجوداتها وتوسعت استثماراتها خصوصاً
في منتصف التسعينيات، فلم يكن يوجد بالسابق غير ثلاث صناديق في عام 1969 ثم
ازدادت إلى 21 صندوقاً عام 1999 وأصبحت 44 صندوقاً عام 2007 ، وقد بلغت
موجوداتها المالية وفقاً لما أوردته مؤسسة "مورغان ستانلي" في نهاية مارس 2007 نحو
216 تريليون دولار.
أما صناديق التحوط فقد تصاعد الجدل حول نشاطاتها والتي تزايدت أعدادها إلى 9575
صندوق عام 2007 وبأصول تقارب 1,6 تريليون دولار، بعد أن كانت 610 صندوق عام
1990 ، إذ توسعت أعمالها بشكل سريع مما جعل الخبراء يتحدثون عن عصر جديد تسيطر
عليه هذه الصناديق، وتكمن الخطورة في أسلوب عملها الذي يعتمد على المضاربة في
السوق من خلال شراء أسهم أو الاستحواذ الكامل على الشركات ومن ثم بيعها بعد فترة
قصيرة، فهي تستهدف تحقيق عوائد أعلى مما هو سائد في الأسواق عبر تحمل المخاطر
وتنويع الاستثمارات، وتحيط أعمالها بشيء من السرية وتغيب الرقابة عليها من قبل
السلطات، كما أنها تخضع لقوانين خاصة تختلف عن القوانين التي ترعى الصناديق العامة،
كما أنها تضع معايير خاصة لدخول المستثمرين بها.
- 5 تنامي البنوك الخاصة التي تدير أصولاً مالية للأثرياء:
فإن أكبر 20 بنكاً خاصاً في العالم تدير حالياً أصولاً (PAM) طبقاً لإحصائيات مؤسسة
مالية تصل إلى 10,5 تريليون دولار وهي تمثل 12 % من إجمالي سوق الثروات العالمية،
ويأتي بنك (ميريل لنش) في صدارة القائمة بثروة بلغت 1,62 تريليون دولار، يتبعه بنك (يو
أس بي) بثروة تبلغ 1,61 تريليون دولار، وجاء ثالثاً (سيتي جروب) بثروة بلغت 1,44
تريليون دولار.
- 6 المضاربة الآجلة:
9
أصبحت المضاربات الآجلة من العقود السائدة في العديد من بورصات وأسواق المال
العالمية وما ساعد على ذلك تطور التقنيات الحديثة وإمكانية إجراء التحليلات الاقتصادية
المعقدة، فضلاً عن إمكانية التداول على مدار الساعة، لقد ظهرت حالياً مجموعة من
المنتجات المالية المعقدة غير التقليدية (أسهم، سندات، سلع) ومن أشهرها مشتقات الخيارات
الآجلة وكذلك المقايضة.
ووفقاً للوكالة الدولية للصكوك المقايضة فإنه في نهاية عام 2006 بلغت التعاملات الآجلة في
المقايضة ومبادلة العملات وأسعار الفائدة بحوالي 286 تريليون دولار أي 6 أضعاف الناتج
العالمي، في حين كانت في التسعينيات لا تتعدى 3,45 تريليون دولار.
- 7 صعود أقطاب جديدة:
والمقصود هو دخول مؤسسات مالية غير مصرفية في ميادين الوساطة المالية والتي
أصبحت تمارس أعمالاً في مجال الخدمات المالية، وأضحت منافساً قوياً للمؤسسات
المصرفية، وهذه المؤسسات هي صناديق التقاعد، شركات التأمين، صناديق الاستثمار،
المصارف المتخصصة وغيرها.
فخلال الفترة من 1985 إلى 1995 انخفض نصيب البنوك التجارية من الأصول المالية
.% العائلية من 50 % إلى 18 % وقابل ذلك ارتفاع نصيب تلك المؤسسات إلى نحو 42
وعلى الصعيد الدولي أيضاً فإن أقطاب دولية قد تساهم في تبديل الموازين الاقتصادية مثل
الصين والهند والمكسيك والبرازيل وكوريا الجنوبية وغيرها، حيث أصبحت تنافس أمريكا
ودول أوروبا التي قد تخسر نفوذها المهيمن تدريجياً في إطار إدارة الاقتصاد العالمي،
فالصين أصبحت الآن ثاني اقتصاد في العالم، ويتوقع لها المراقبون على مدى العقود القادمة
أن تصبح الأولى عالمياً وما لذلك من آثار على الخريطة الاقتصادية العالمية، فحجم
اقتصادها هو 2,6 تريليون دولار وتملك أكبر احتياطي من العملات الأجنبية والذهب في
العالم يبلغ 1,2 تريليون دولار، وكذلك البرازيل عاشر الاقتصاديات العالمية وبحجم 1,1
تريليون دولار وهو الحال نفسه بالنسبة لروسيا والهند وكوريا.
ثانياً: مظاهر العولمة المالية:
تتجلى مظاهر عولمة الأسواق المالية فيما يلي:
- 1 النمو الكبير لتدفقات الاستثمار المحفظي:
10
لابد من الإشارة إلى أن هناك نوعين من الاستثمارات، الأول المتعلق بالاستثمار الأجنبي
والاستثمار الأجنبي ،(FPI) والثاني يتعلق بالاستثمار الأجنبي في الحافظة ،(FDI) المباشر
المباشر له مزايا وله عيوب، إلا أنه في نهاية الأمر عادة ما ينطوي على إقامة طاقات إنتاجية
جديدة على أرض البلد المضيف، وبناءً عليه فهو يوفر وسيلة أكثر أماناً واستقراراً لتمويل
التنمية.
أما الاستثمار المحفظي أو استثمارات الحافظة فهو يختلف تماماً عن الاستثمارات المباشرة،
وذلك لأنها عبارة عن نقود سائلة تتحرك لأجل قصير بسرعة وبفجائية شديدة، وهو الأمر
الذي غالباً ما يؤدي إلى وقوع أزمات مالية، خاصة وأنه غالباً ما تتحرك تلك النقود وفقاً
لاعتبارات المضاربة.
وجدير بالذكر أن تدفقات رأس المال عبر الحدود قد أصبحت تأخذ بشكل متزايد صورة
استثمارات الحافظة بديلاً عن الاستثمار الأجنبي المباشر، وتلك الزيادة في تدفقات وتحركات
استثمارات الحافظة مرتبط بالنمو في المؤسسات المالية العملاقة، بالإضافة إلى التحرير
المالي في إطار سياسات الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي طبقاً لوصفة صندوق النقد
الدولي.
- 2 الزيادة السريعة في معاملات الأوراق المالية عبر الحدود:
وتعني معاملات الأوراق المالية تلك المعاملات المتعلقة بحركة الأوراق المالية عبر الحدود
وليست حركة الأموال عبر الحدود، على سبيل المثال أحد المقيمين في قطر يشتري أوراق
مالية في أسواق مالية أخرى كنيويورك أو طوكيو، والعكس صحيح.
وفي ظل نمو ظاهرة العولمة وتطورها فقد تزايدت تعاملات الأوراق المالية عبر حدود
الدول وتشير تلك الزيادة السريعة في معاملات الأوراق المالية إلى أنه قد أصبحت هناك
قنوات اتصال متنامية بين الأسواق المالية في البلاد المختلفة.
- 3 نمو التعامل في أسواق العملات العالمية بوتيرة أسرع من نمو التجارة العالمية:
إن التعامل في أسواق العملات العالمية قد أصبح ينمو بمعدل أسرع من غيره من الأصول
المالية، إذ تشير إحصائيات بنك التسويات الدولية أن معدل التبادل اليومي في أسواق
الصرف العالمية ارتفع من 880 دولار سنة 1992 إلى 1150 مليار دولار سنة 1995
وصولاً إلى 2110 مليار دولار سنة 2004 ، بينما بلغ التعامل في النقد الأجنبي سنة 2007
.% ما يقدر ب 3475 مليار دولار أي بنسبة زيادة تقدر ب 64
11
كما أن المعاملات المنفذة في سوق الصرف الأجنبي هي غالباً معاملات آجلة حيث بلغت
نسبة المعاملات الآجلة لسنة 2007 ما نسبته 71 % بينما المعاملات العاجلة 27 % فقط في
نفس السنة.
ونتيجة لذلك فإن نمو التعامل في أسواق العملات أسرع من ذلك التعامل المتعلق بنمو التجارة
العالمية، حيث أصبح حجم التعامل في النقد الأجنبي على مستوى العالم يصل إلى 70 و 90
ضعف التجارة الدولية وأحياناً يصل إلى 100 ضعف.
وهكذا فلقد أصبح حجم التجارة الدولية حالياً في السلع والخدمات يصل إلى حوالي 7 تريليون
دولار سنوياً، بينما يتراوح حجم التعامل في النقد الأجنبي لكافة الأغراض على مستوى العالم
من 500 إلى 700 تريليون دولار، وترجع أسباب تلك الظاهرة المتعلقة بنمو حجم التعامل
في النقد الأجنبي إلى زيادة التعاملات في الاستثمارات المحفظية إلى جانب الزيادة السريعة
في تعاملات الأوراق المالية.
- 4 تنامي التعاملات في المشتقات:
بعد ظهور المشتقات المالية التطور الحديث الأهم في العولمة المالية، وتعرف المشتقات
المالية بأنها أدوات مالية تشتق قيمتها من الأسعار الحاضرة للأصول المالية أو العينية محل
التعاقد (السندات، الأسهم، النقد الأجنبي والذهب وغيرها من السلع)، وتشمل هذه المشتقات
على العقود الآجلة والعقود المستقبلية وعقود المبادلة وعقود الخيارات، وهي تستخدم عادة
بغرض التحوط ضد مخاطر التغير المتوقع في أسعار تلك الأصول، وهكذا فإن المشتقات
تستخدم للعديد من الأغراض من بينها إدارة المخاطر والتحوط منها، وزيادة وتنويع إيرادات
المؤسسات المالية المتعاملة بها، بالإضافة إلى المضاربة.
وتشير إحصائيات بنك التسويات الدولية إلى أن حجم التداول بالمشتقات على اختلاف أنواعها
قد شهد نمواً مضطرداً خلال السنوات الأخيرة، بحيث أصبحت تشكل نفس حجم التجارة
العالمية بالسلع والأدوات المالية على حد سواء.
العوامل المؤدية إلى العولمة المالية وتطورها:
كان لبعض العوامل دورها الواضح على عودة العلاقات والروابط بين مؤسسات النظام
المالي العالمي وكان لها وقعها على عودة الانتعاش لحركة رؤوس الأموال عبر الحدود، وتتلخص
هذه العوامل فيما يلي:
- 1 تأثير التحرير المالي:
إن حدوث عمليات تحرير مالي متزايدة على المستوى المحلي وكذلك على المستوى الدولي
في نفس الوقت تقريباً أدى إلى زيادة تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود، ومع زيادة حرية
تحويل العملة بأسعار الصرف السائدة ومع تسارع عمليات التحرير المالي تسارعت عولمة
الأسواق المالية والعولمة المالية، وخاصة مع ربط ذلك بتحسن مناخ الاستثمار في كثير من
الدول، والسعي إلى جذب المزيد من الاستثمارات من خلال الأسواق المالية وغيرها.
والاتفاق التجاري ،(WB) و (IMF) - 2 تشكيل دعائم النظام الاقتصادي الدولي وهي
:(GATT)
حيث هدفت هذه الدعائم إلى تقوية العلاقات الاقتصادية بين دول العالم، وساهمت في إعادة
الثقة والروابط بين المؤسسات المالية وأسواق المال من خلال إدارتها لنظام الصرف الثابت
والعمل على الاستقرار النقدي العالمي دون اضطرابات أو تقلبات نقدية.
(1970- إن صندوق النقد والبنك الدوليين ساهما خلال الفترة الأولى من حياتهما ( 1945
على إعادة الثقة وروابط الاتصال بين المؤسسات المالية والأسواق المالية من خلال:
- تحقيق الاستقرار النقدي لتلك الفترة وإعادة الثقة للمستثمرين الدوليين.
- تشجيع الاستثمارات الأجنبية وتقديم الدعم والضمان لها ولاسيما من توابع البنك الدولي.
- دعم الاستثمارات الموجهة لتشجيع القطاع الخاص واتساع نطاقه.
1970 ) فإنها امتازت خلال - أما فيما يتعلق بحركة رؤوس الأموال الدولية للفترة ( 1945
(الخمسينيات) بانتقال رأس المال العام وبشكل خاص من أمريكا والاتحاد السوفيتي سابقاً إلى
الدول المختلفة في هيئة قروض وإعانات بهدف إعمارها وتنمية اقتصاداتها فضلاً عن ظهور
ومساهمة هيئات التمويل الدولية كالصندوق والبنك الدوليين.
أما الفترة الثانية لتلك المؤسسات ( 1971 وحتى الآن) والتي فقدت فيها جوهر عملها الذي
أنشأت من أجله، فكلاهما أصبح أداة من أدوات النظام الرأسمالي لدمج الدول النامية
والمتحولة في حركة ذلك النظام ومن خلال سياسات الإقراض المشروطة التي يتبناها كل
13
منهما لتلك الدول بتنفيذ مجموعة من السياسات تحت ما يسمى بسياسات التثبيت الاقتصادي
والتكييف الهيكلي والتي ترتكز في جوهرها نحو إطلاق مدى أوسع لاقتصاد السوق سواء في
مجال تحرير الأسعار بما فيها أسعار الصرف والفائدة، وكذلك مراجعة برامج الاستثمار
الحكومي وإحداث تغيرات في مؤسسات القطاع العام من خلال هيكلتها وتحويل ملكيتها
وتركيز وحصر القروض الممنوحة في مجالات تنمية القطاع الخاص وتقديم الخبرات في
مجال الاستثمار وتنمية الأسواق المالية ووضع البرامج التي تهدف إلى إزالة القيود
المفروضة على حركة الأموال الدولية وحمايتها من الأخطار التي تواجهها.
- 3 إعادة هيكلة صناعة الخدمات:
فقد حدثت تغيرات كبيرة في صناعة الخدمات المالية وبالتالي زادت عمليات إعادة هيكلة تلك
الصناعة، مما أدى إلى تسارع العولمة المالية وحدوث تغير ملموس وواضح في الأعمال
المصرفية وأنشطتها، بل توسعت دائرة الأعمال المصرفية سواء محلياً أو عالمياً بدرجة لم
يسبق لها مثيل وخاصة بعد التحرير وإلغاء القيود في ضوء عمليات التحرير المالي التي
حدثت على الأقل في العقد الأخير من القرن الماضي الحادي والعشرين، وكان من نتيجة ذلك
كله زيادة أرباح البنوك عن ما يسمى بالعمليات بالعمليات خارج الميزانية وليس فروق
أسعار الفائدة وخاصة مع التوسع في الاتجاه نحو البنوك الشاملة وزيادة الأرباح من التعامل
بالسندات وعمليات إدارة الأصول وغيرها.
ومن ناحية أخرى لوحظ أن نصيب الودائع من إجمالي الخصوم في البنوك قد بدأت في
الانخفاض وزادت الخصوم القابلة للمتاجرة في نصيبها النسبي واتجاه نصيب القروض
للتناقض من إجمالي أصول البنوك نتيجة لتزايد النصيب النسبي للأصول الأخرى، وتنعكس
كل هذه المتغيرات في ميزانيات البنوك الدولية النشاط وليست البنوك المحلية مما يؤدي إلى
تعميق العولمة المالية.
ويلاحظ من ناحية أخرى أن عملية إعادة هيكلة صناعة الخدمات المصرفية أدت إلى دخول
المؤسسات المالية غير المصرفية مثل شركات التأمين وصناديق المعاشات وصناديق
الاستثمارات كمنافس قوي للبنوك التجارية في مجال الخدمات المالية، وهو ما يؤدي إلى
تراجع دور البنوك في مجال الوساطة المالية، بالإضافة إلى ذلك فإنه يلاحظ أن إعادة هيكلة
الصناعة المصرفية والمالية قد أدت إلى ظهور عمليات اندماج مصرفي واسعة واستحواذ
نظراً لتزايد المنافسة والبحث في محاولة توسيع السوق المصرفية والمالية والعالمية وهو ما
يؤدي بالضرورة إلى تزايد الاتجاه نحو العولمة المالية.
14
- 4 نشوء وتطور سوق العملات الأوروبية:
لقد شهدت بداية الستينيات تغيرات هيكلية وتطورات في النظم المصرفية المحلية ولم تقتصر
أنشطتها المصرفية على الخدمات التقليدية (تسوية المدفوعات وتمويل التجارة الخارجية)، إذ
سرعان ما بدأت تلك النظم بإنشاء شبكات لها في فروع ومكاتب خارج حدود أراضيها
والعمل في الأسواق الأجنبية (أسواق نقد، تبادل عملات أجنبية، أسواق مالية) وقد تنامى هذا
السوق ليصبح سوقاً عالمية تغطي أنشطته جغرافياً العالم بأسره، فتوسعت البنوك
والمؤسسات العاملة فيه حتى وصل عددها عام 1981 إلى نحو 600 مصرفاً من 85 بلداً
تعمل في بلدان خارج المقر الرئيسي وتسيطر على 400 فرع تابع لها، وباتت المصارف
دولية النشاط تمارس دورها بوصفها المؤسسات المسؤولة عن تدويل رؤوس الأموال بين
دول العالم كافة، إذ حقق هذا السوق زيادات كبيرة في إيداعاته وفي الوقت نفسه زاد الطلب
على الاقتراض منه.
إن مساهمة السوق في تسريع ظاهرة العولمة المالية تمثلت بجانبين هما:
- يعتبر نواة ظاهرة التحرر المالي لأنه يعمل بحرية وخارج ضوابط السلطة النقدية ويعمل
بنفس الأسلوب الذي تعمل فيه الأسواق المالية ولاسيما جذب رؤوس الأموال الدولية
وتحديد سعر الفائدة.
- توسيع الرقعة الجغرافية لحركة رؤوس الأموال عبر الحدود إذ شملت العالم كله.
- 5 وجود فائض نسبي متزايد لرؤوس الأموال:
حيث أصبح هناك أحجاماً متزايدة من المدخرات والفوائض المالية على مستوى الأسواق
المحلية في الكثير من الدول، حيث عجزت تلك الأسواق عن استيعابها وبالتالي اتجهت تلك
الفوائض للبحث عن فرص أفضل للاستثمار في أسواق المال الخارجية نظراً لزيادة العائد،
وهو ما أدى إلى تزايد الاتجاه نحو العولمة الثانية.
ومن ناحية أخرى أدى إلى الانخفاض الذي طرأ على أسعار الفائدة وتباطؤ النمو في الدول
المتقدمة إلى خروج رأس المال منها ليبحث عن معدلات عائد أعلى في الدول الأخرى.
- 6 تطور سوق سندات اليورو – دولار:
إن إنشاء هذا السوق هو عامل آخر ساهم في دفع عمليات التدويل المالي واتساع نطاقها في
عملياتها التمويلية عبر حدودها الوطنية وتنويعها، وسوق سندات اليورو دولار الموجود
خارج أمريكا يتم التعامل به خارج إطار أنظمة وتعليمات السلطات النقدية الأمريكية، وتنبع
أهمية هذا السوق للأسباب التالية:
15
- ما يتمتع به من حرية العمل والفوائد العالمية المدفوعة على ودائعه مقارنة بودائع الدولار
داخل سوق رأس المال الأمريكي.
- تدفق الكثير من الفوائض المالية النفطية للدول المصدرة للبترول للاستعادة من الفائدة
الأعلى.
- إمكانية المؤسسات المصرفية الأمريكية العاملة داخلة من اللحاق وبسرعة بعملائها
التي توسعت في الخارج. (TNCS) وخصوصاً من
- لا تخضع صفقات التعامل به لأية ضرائب ويمكن تداول الورقة المالية في كل أسواق
السندات الأخرى.
لقد تطور هذا السوق بسرعة جعل العمل فيه يتصف بالعالمية وقد استعملت أموال اليورو دولار
أولاً في الإقراض قصير الأجل وفي مجال تمويل التجارة الخارجية بالدولار، ونتيجة لزيادة
ودائعه استعملت في التمويل طويل الأجل حيث أقبلت الحكومات ومؤسساتها إضافة إلى القطاع
الخاص المتمثل بالبنوك والشركات المتنوعة للاقتراض منه.
وتأتي مساهمة سوق سندات اليورودولار في اتساع نطاق حركة رؤوس الأموال عبر الحدود
وتسريعة لظاهرة العولمة المالية في مسألتين هما:
- تدويل العمل المالي واتساع نطاقه الجغرافي.
- إرساء مبدأ إزالة القيود على تصدير واستيراد رأس المال.
حيث يعمل خارج قيود السلطات النقدية وبذلك أسهم في دفع عملية التدويل المالي إلى الأمام
فضلاً عن تدعيم عمليات التحرر المالي من خلال تنويع أدوات جديدة من السندات يتم التداول
فيها عالمياً لم تكن معروفة سابقاً في ميدان الاستثمار بالسندات.
- 7 تطور ظاهرة التدويل:
تعد بداية السبعينات بمثابة نقطة تحول مهمة في الفكر الاقتصادي أولاً وفي مسيرة العولمة
المالية، ثانياً وذلك لارتباطها بمجموعة هامة من المتغيرات الاقتصادية المتمثلة في انهيار
(بريتون وودز) والدخول بمرحلة تعويم أسعار الصرف، الفوائض المالية المتجمعة لدى
الدول الأوروبية واليابان والأسواق العالمية كسوق العملات الأوروبية، الفوائض النفطية
نتيجة تصحيح أسعار النفط لعامي 1973 و 1978 والأهم من ذلك دخول الاقتصادات
16
الأوروبية مرحلة التضخم الركودي، إذ أن ارتفاع معدلات البطالة وما صاحبها من ارتفاع
معدلات التضخم في آن واحد وانخفاض معدلات النمو والاستثمار في الوقت نفسه.
كل هذه العوامل وجدت حلولها بنهاية عصر عمليات الكبح المالي وظهور التحرر المالي،
وفي ذلك الحين انفصل الاقتصاد العيني وظهر ما يسمى بالاقتصاد الرمزي الذي يحركه
رموز ومؤشرات الأسواق المالية العالمية.
وقد اتخذت حركة رأس المال الدولي في هذه المرحلة صورة الإقراض التجاري بشروط
السوق وكان أعلى أشكال رأس المال المتجه نحو البلدان النامية ومن خلال إصدار السندات
في سوق السندات والبنوك الدولية النشاط.
- 8 النمو الكبير للرأسمالية المالية:
حيث أدى هذا النمو الكبير للرأسمالية إلى أن أصبحت معدلات الربح التي تحققها قطاعات
الإنتاج الحقيقي (الزراعة والصناعة) أقل بكثير من معدلات الربح التي يحققها رأس المال
الحالي، وقد أدى ذلك إلى أن تصبح الثروة المالية مستقلة إلى حد بعيد عن الثروة العينية،
وهو ما يعني انفصال دائرة العلاقات النقدية عن الدائرة الحقيقية للاقتصاد الوطني، فمع
صعود الرأسمالية أصبح هناك انفصال بين أسواق رأس المال وتكوين رأس المال الثابت بعد
أن أصبحت الأدوات المالية المتداولة في هذه الأسواق سلع في حد ذاتها تتميز بعوامل مستقلة
تحدد عرضها والطلب عليها وهكذا يزيد الاتجاه نحو العولمة المالية.
- 9 تطور الابتكارات المالية:
حيث بدأ ظهور كم هائل من الأدوات المالية الجديدة التي أخذت تجتذب العديد من
المستثمرين في الأسواق المالية، علماً أن تلك الابتكارات تتعامل مع التوقعات المستقبلية
وتتيح للمستثمرين مساحة واسعة من الاختيارات عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية والتي كانت
استجابة لحدة المنافسة بين المؤسسات المالية التي دخلت حديثاً إلى السوق المالية، وقد
استخدمت تلك الابتكارات الجديدة من أجل تجزئة المخاطر وتحسين السيولة علاوة على
كونها استجابة للاضطرابات التي سادت سوق الصرف الأجنبي بعد تعويم أسعار الصرف
للعملات وأسعار الفائدة، وأهم تلك الأدوات هي المشتقات بأنواعها المختلفة مثل الخيارات،
المستقبليات، المبادلات، علاوة على مشتقات المشتقات.
- 10 عمليات الخصخصة:
أدت الخصخصة إلى تسارع العولمة عن طريق ربط الاقتصادات الوطنية ودمجها بالاقتصاد
العالمي، والتخلص من هيمنة الحكومات وقطاعها العام على الحياة الاقتصادية وإعطاء
17
القطاع الخاص الدور الأكبر في إدارة الاقتصاد، فهي لا تشمل فقط تغيير حقوق الملكية بل
إعادة تخصيص الموارد والأنشطة وتغيير المسؤوليات الاقتصادية والاجتماعية بين
القطاعين العام والخاص، حيث أن برامج الخصخصة كانت فاعلاً جوهرياً في تحفيز تدفقات
رأس المال الأجنبي إلى الدول التي طبقت تلك البرامج، ويدعمها الصندوق والبنك الدوليين
من خلال وصفة الإصلاحات الهيكلية التي تدعم وتشجع إشراك القطاع الخاص وشركاته
وأفراده بتملك كلي أو جزئي لمشروعات الحكومة أو استبدال ديونها وقروضها الأجنبية
بملكية الأصول العامة.
- 11 انتشار عمليات الشراء والاندماج:
جاء هذا الانتشار كنتيجة للمناقشة القوية بين المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية
في مجال الخدمات المالية، إذ قامت بالاندماج والشراء فيما بينهما محلياً في البداية وتحولت
تلك الاندماجات عبر أرجاء العالم فيما بعد لغرض تقوية القوة التنافسية في سوق الخدمات
المالية، ثم تطورت لتشمل المؤسسات المالية مع شركات غير مالية، هذا علاوة عن عمليات
الشراء والاستحواذ بين الشركات.
- 12 العوامل المساعدة الأخرى:
وتتمثل هذه العوامل في التطورات التكنولوجية في حقلي الاتصالات والمعلومات، حيث تم
تجاوز عقبة المكان والزمان بين المؤسسات والأسواق المالية العالمية المختلفة، وانعكس ذلك
جلياً على انخفاض تكلفة المعاملات المالية فضلاً عن انخفاض تكلفة الاتصالات نفسها
وتأثيرها على تنويع العمليات المصرفية من خلال استخدام وحدات الصراف الآلي ونقاط
البيع الإلكترونية وخدمات البنوك المحمولة وتنامي عمليات التجارة الإلكترونية، إن كل ذلك
ساهم في اندماج وتكامل الأسواق المالية الدولية ولاسيما مع العديد من الأسواق الناشئة في
أوائل التسعينيات وربطها بالأسواق المالية الدولية.
إن تلك العوامل ساهمت في جعل الأسواق المالية العالمية وكأنها سوق واحدة، مما سهل
عملية تدويل الأموال وعلى مدار الأربع وعشرين ساعة، وجعلها تتحرك بسرعة مذهلة بين
أسواق المال، وزادت السرعة والسهولة التي تنجز بها الصفقات على نحو عجيب.__
العناصر الأساسية للعولمة المالية:
Foreign Direct Investment (FDI) أولاً: الاستثمار الأجنبي المباشر
مفهومه:
تاريخياً ينطوي مفهوم الاستثمار الأجنبي المباشر على تصدير رأس المال من بلد ويسمى
البلد المصدر أو البلد الأم إلى بلد آخر يسمى البلد المستورد أو المضيف، إذ يتم الاستثمار في
مشروعات وقطاعات معينة.
بينما تعرفه "الأونكتاد" بأنه استثمار ينطوي على علاقة طويلة الأمد في موجودات رأسمالية
ثابتة في بلد معين يطلق عليه البلد المضيف، بحيث تعكس تلك العلاقة منفعة المستثمر الأجنبي الذي
يكون له الحق في إدارة أصوله والرقابة عليها من بلد الأم أو المضيف، وقد يكون المستثمر شخصاً
طبيعياً أو اعتبارياً (معنوياً).
كما ويعرف أيضاً بأنه نوع من أنواع الاستثمار الدولي الذي يعكس حصول كيان مقيم في
اقتصاد ما (المستثمر المباشر) على مصلحة دائمة في مؤسسة مقيمة في اقتصاد آخر (مؤسسة
الاستثمار المباشر)، وتنطوي المصلحة الدائمة على وجود علاقة طويلة الأمد بين الطرفين، فضلاً
عن تمتع المستثمر بدرجة كبيرة من النفوذ في إدارة المؤسسة، والعلاقة الطويلة بينهما لا تقتصر
على المعاملة المبدئية التي أدت إلى قيام الاستثمار المباشر، بل تشمل كل المعاملات اللاحقة بينهما
وجميع المعاملات فيما بين المؤسسات المنتسبة سواء أكانت مساهمة أو غير مساهمة.
مؤسسات الاستثمار الأجنبي المباشر:
وهي قد تكون مؤسسات مساهمة أو غير مساهمة يملك فيها المستثمر المباشر المقيم في
اقتصاد ما 10 % أو أكثر من الأسهم العادية أو القوة التصويتية في حالة الشركات المساهمة أو ما
يعادل ذلك في حالة الشركات غير المساهمة، وهي على ثلاث أنواع:
:Subsidiary - 1 المؤسسات التابعة أو المنتسبة
ويملك فيها المستثمر غير المقيم أكثر من 50 % من الأسهم العادية أو القوة التصويتية
للمؤسسة وله الحق بتشكيل أو تغيير أعضاء مجلس إداراتها.
:Associate - 2 المؤسسات الزميلة
25
ويملك فيها المستثمر غير المقيم من 10 % إلى 50 % من الأسهم العادية أوالقوة التصويتية.
:Branches - 3 الفروع
وهي مؤسسات مساهمة أو غير مساهمة مملوكة بالكامل أو بالشراكة سواء بشكل مباشر أو
غير مباشر مع طرف ثالث غير مقيم.
أساليب تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر:
إن هذا الاستثمار هو استثمار حقيقي طويل الأجل يقوم به أجانب، ويتم في عمليات إنتاجية،
ويأخذ شكلين:
- إنشاء مشروع جديد لم يكن سابقاً ويطلق على هذا النوع الاستثمار في الحقول الخضراء.
- يتم من خلال شراء عمليات موجودة سواء من خلال برامج الخصخصة أو بواسطة الدمج
والحيازة، أو البدء بعملية جديدة على الموقع الذي كان مشغولاً ويسمى هذا النوع بالاستثمار
في الحقول السمراء.
وبشكل عام فإن للمستثمر الحق في إدارة موجوداته، وقد تباينت درجة ذلك الحق بتباين
النسبة التي يمتلكها المستثمر الأجنبي من أصل رأس المال.
كما ويعد أسلوب الاندماج والاقتناء أهم أسلوب ومصدر لتدفق الاستثمار الأجنبي المباشر
وخاصة خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي، كما يلاحظ ارتفاعه بالسنوات الماضية في الدول
النامية خاصة بعد توسيع برامج الخصخصة فيها لتشمل قطاعات مهمة مثل قطاع الخدمات.
رأس مال الاستثمار الأجنبي المباشر:
غالباً ما تتجمع مصادر هذا الاستثمار من المكونات التالية:
- رأس مال حقوق الملكية: وهو مبلغ التمويل الذي يقدمه المستثمر الأجنبي لشراء حصة من
مشروع ما في بلد آخر غير بلده الأصلي والتي تمنح المستثمر درجة من السيطرة الفعلية على
إدارة المشروع.
- الأرباح المعاد استثمارها: وهي الأرباح التي يعاد استثمارها من قبل الشركات داخل البلد
المضيف وتمثل حصة المستثمر من الأرباح المحتجزة أي نسبة إلى مشاركته السهمية.
26
- مختلف معاملات الدين فيما بين الشركات: وهي معاملات الدين داخل الشركة سواء كانت
قصيرة أم طويلة الأجل من الدول والشركات وحتى بين المستثمرين أنفسهم.
أشكال الاستثمار الأجنبي المباشر:
يمكن تحديد شكل هذا النوع من الاستثمار من خلال نوعين من المحددات هما الغرض
والملكية، فمن خلال الغرض والدافع الذي تسعى إليه تلك الاستثمارات وأسباب انتقالها يمكننا
التوصل إلى الأشكال التالية:
- 1 الاستثمارات الباحثة عن الميزات النسبية: وهذا النوع هو الغالب في البلدان النامية، حيث
تسعى للاستفادة من مزايا تلك الدول مثل المواد الأولية، رخص العمالة، توفر البترول
وغيرها، ويشجع هذا النوع زيادة الصادرات في المادة الأولية وكذلك زيادة الواردات من
السلع الرأسمالية ومدخلات الإنتاج الوسطية.
- 2 الاستثمار الباحث عن الأسواق: ويسعى وراء السوق ووفوراته كمتوسط دخل الفرد ونموه
وحجم السوق من حيث تعداد السكان ومناطق التجارة الحرة.
- 3 الاستثمار الباحث عن الكفاءة: وهي الاستثمارات التي تسعى وراء تخفيض كلفة عمليات
إنتاجها وتعظيم ربحها من خلال الاستثمار في البحث والتطوير، وأغلبه يتم في الدول
المتقدمة، ويأخذ أشكالاً مختلفة منها تحويل جزء من عمليات الإنتاج كثيفة الأيدي العاملة إلى
الدول المضيفة لتقوم به شركات وطنية وفقاً لتعاقد ثنائي، وهذا يؤدي إلى تعزيز القدرات
الإنتاجية للشركة في البلد المضيف للاستثمار، وأهم ما يميز هذا النوع هو أن صادرات
الشركة المحلية إلى الدول الصناعية ليست معرضة للحواجز التجارية باعتبارها مرتبطة
بالشركة الأم في الدولة المعنية.
- 4 الاستثمار الباحث عن أصول استراتيجية: يتعلق هذا النوع بقيام الشركات بعمليات تملك أو
شراكة لخدمة أهدافها الاستراتيجية من البلد المصدر للاستثمار.
أما من خلال نوع الملكية فيمكننا التوصل إلى الأشكال التالية من الاستثمار:
- 1 الاستثمار المرتبط بعنصر الملكية:
- الاستثمار المشترك: ويقوم باتفاق الطرف المحلي سواء كان عام أو خاص مع الطرف
الأجنبي لتنفيذ مشروع ما برأس مال مشترك، وكذلك المشاركة في الإدارة والتسويق
27
وغيرها، وتفضله الدول المضيفة لأمور تتعلق بعدم كفاية الموارد المحلية ولكسب الخبرة
والكفاءة وغيرها.
- الاستثمار المملوك بالكامل: وبموجبه تقوم الجهة الناقلة للاستثمار بكامل العملية
الاستثمارية في البلد المضيف حتى المباشرة بالإنتاج والتسويق دون أي مشاركة من
الطرف المحلي.
- الاستثمار في المناطق الحرة: وهي مناطق محددة جغرافياً تقع ضمن حدود دولة ما تسمح
بدخول الواردات إليها دون قيود تذكر، والهدف منه هو تشجيع دخول الاستثمار الأجنبي
والاستفادة منه في خلق فرص عمل جديدة وتطوير الصناعة المحلية.
- الاستثمار في مشروعات أو عمليات التجميع: وهو اتفاق مبرم بين طرفين أحدهما محلي
والآخر أجنبي، يتعهد الثاني بتزويد الأول بمكونات منتج معين لتجميعها لتصبح منتجاً
نهائياً، وقد تصاحبه في بعض الحالات تقديم الخبرة والمعرفة اللازمة لإتمام ذلك بنجاح.
- 2 الاستثمار الذي لا يرتبط بعنصر الملكية:
- عقود التراخيص: وبموجبه تصرح الشركة الأجنبية للمستثمر المحلي باستخدام خبرة فنية،
براءة اختراع نتائج أبحاث وغيرها في مشروع ما مقابل عائد يتم الاتفاق عليه بينهما.
- التعاقد من الباطن: يتم بين وحدتين إنتاجيتين يقوم بموجبها مقاول الباطن بإنتاج أو توريد
أو تصدير قطع غيار والمكونات الأساسية الخاصة بسلعة للطرف الآخر الأصيل والذي
بدوره يستخدمها في إنتاج السلعة بصورة نهائية وبعلامتها التجارية.
- عقود تسليم المفتاح: وبموجبه تقوم الشركة الأجنبية بتسليم المشروع كاملاً ووفقاً للمعايير
المتفق عليها للطرف المحلي الذي يقوم بدفع أتعاب الأول مقابل ما قدمه من مستلزمات
وتجهيزات وغيرها، وقد يمتد العقد لفترة حتى يتمكن الطرف المحلي من إدارة مشروعه
وبشكل مستقل.
- عقود الإدارة والتسويق: وهي الأخرى تتضمن مجموعة من الترتيبات والإجراءات
القانونية والتي بموجبها تقوم الشركة الأجنبية بإدارة جزء من عمليات المشروع
الاستثماري في البلد المضيف للاستفادة منه في الجانب الإداري والتسويقي ولقاء عائد
مادي معين.
سياسات دعم وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر:
- 1 توفر الإرادة لدى أعلى المستويات السياسية والتشريعية والتنفيذية:
28
لابد من أن يترجم دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى خطوات فعلية في مجال
التشريع والتنفيذ لزيادة هذا التدفق، وصانعي القرار الاقتصادي عليهم وضع القوانين الملائمة
لذلك، مما يوفر للمستثمر الأجنبي الاطمئنان والضمان بأن استثماراته بحماية تكفلها تلك
القوانين ولا تتغير حتى وإن تغيرت الحكومة.
- 2 تحديد الأهداف المطلوب تحقيقها من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر:
لابد أن يكون المردود الاقتصادي للتدفق أكثر منها، وإلا فلا داعي من ذلك، وعليه يجب أن
تكون الأهداف واضحة ومحددة سواء ما يتعلق منها بزيادة الصادرات أو إشباع حاجة السوق
المحلية فضلاً عن زيادة الكفاءة الاقتصادية وغيرها.
- 3 سياسة الدعم يجب أن تكمل سياسة دعم الاستثمار المحلي وليست منافسة أو متناقضة
معها:
إن الاعتماد الكلي على الاستثمار الأجنبي المباشر قد يولد مخاطر على الاقتصاد الوطني
ولاسيما في حالة الأزمات العالمية أو المحلية وقد ينخفض نتيجة ذلك، وعليه لابد أن تكون
السياسة الاستثمارية مكملة لسياسة تطوير الاستثمار المحلي.
- 4 التكامل بين فروع الشركات الأجنبية ووحدات الإنتاج المحلية:
إن هدف التنمية المنشود لا يتحقق إلا إذا كان هناك ارتباط وثيق بين الشركة الأجنبية
وقطاعات الإنتاج المحلية، فانتفاع الأخيرة من هذه التكنولوجيا والإدارة المتطورة وغيرها
هو الأساس في تحقيق الأثر الإيجابي للاستثمار الأجنبي المباشر على الوحدات المحلية،
إضافة إلى تحقيق كفاءة عوامل الإنتاج.
- 5 السياسات الاقتصادية:
لكي تحقق الدولة أهدافها التي تسعى لتحقيقها من خلال جذب الاستثمار الأجنبي لابد أن تضع
السياسات الاقتصادية التي تحقق جذباً للاستثمار كجزء لا يتجزأ من السياسة العامة للدولة،
سواء من ناحية النوع أو الحجم أو القطاعات التي يستثمر بها ذات الأولوية، وهي وسيلة
لتحقيق أهداف اقتصادية تعجز الموارد المحلية سواءً المالية أو التقنية والإدارية عن تحقيقها،
ويجب أن تتصف بالمرونة طبقاً للأوضاع الاقتصادية والمالية والتقنية المتوفرة لكل مرحلة
وتتغير إذا تغيرت الأوضاع.
- 6 الترويج الإعلامي:
ويقصد به كل السبل التي تعرف المستثمر الأجنبي بالفرص الاستثمارية المتاحة وحجمها
وقطاعاتها الرئيسة لتسهيل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال التسهيلات وإلغاء
29
الازدواج الضريبي والخدمات الحكومية المتوفرة، الندوات واستقبال المستثمرين، إقامة
المعارض ومراكز الترويج وغيرها.
- 7 الاعتماد على سياسة تقديم الحوافز الموجهة بدلاً من الحوافز العامة:
يجب ربط تلك السياسة بقطاعات معينة تتمتع بها الدولة بميزة نسبية بحيث تعود نتيجة هذه
القطاعات بأعظم الفائدة على البنية الاقتصادية الشاملة.
- 8 تقرير الموارد البشرية:
العمالة المدربة والرخيصة نسبياً مقارنة مع مثيلتها في الدول المجاورة والمتقدمة عاملاً
أساسياً في جذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وذلك لارتباطها بتكلفة الإنتاج ومن ثم
بالاستثمار الأجنبي المباشر وخاصة ذلك النوع المرتبط بالمنافسة على الأسواق المحلية.
الأسباب التي أدت إلى تسارع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو البلدان المختلفة:
- 1 الانحسار الواضح في حركة الإقراض الدولية بعد أزمة المديونية، كما انخفضت الأهمية
النسبية لمساعدات التنمية الرسمية من الدول المتقدمة إلى النامية.
- 2 تزايد عدد الاتفاقيات الثنائية كإحدى وسائل الترويج للاستثمار الأجنبي المباشر وتشجيعه،
إضافةً إلى كونها ويسلة لتلافي القيود الجمركية التي وجدت نتيجة لقيام العديد من التكتلات
الاقتصادية.
- 3 زيادة حاجة بلدان العالم إلى التمويل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث العولمة المالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى واحات الرمال الذهبية (عين صالح) :: جديد المنتدى تمارين يجيب عليها الاعضاء-
انتقل الى: